مولي محمد صالح المازندراني
109
شرح أصول الكافي
باب ما نص الله عزّوجلّ ورسوله على الأئمّة ( عليهم السلام ) واحداً فواحداً * الأصل : 1 - عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، وعليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد أبي سعيد ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزّوجلّ : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأُولي الأمر منكم ) فقال : نزلت في عليّ بن أبي طالب والحسن والحسين ( عليهم السلام ) . فقلت له : إنَّ الناس يقولون : فما له لم يسمِّ عليّاً وأهل بيته ( عليهم السلام ) في كتاب الله عزّوجلّ ؟ قال : فقال : قولوا لهم : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نزلت عليه الصلاة ولم يسمّ الله لهم ثلاثاً ولا أربعاً ، حتّى كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هو الذي فسّر ذلك لهم . ونزلت عليه الزكاة ولم يسمّ لهم من كلّ أربعين درهماً درهمٌ ، حتّى كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هو الذي فسّر ذلك لهم . ونزل الحجّ فلم يقل لهم : طوفوا أُسبوعاً حتّى كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هو الذي فسّر ذلك لهم . ونزلت ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأُولي الأمر منكم ) ونزلت في عليّ والحسن والحسين ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في عليّ : من كنت مولاه ، فعليٌّ مولاه . وقال ( صلى الله عليه وآله ) : أُوصيكم بكتاب الله وأهل بيتي ، فإنّي سألت الله عزّوجلّ أن لا يفرّق بينهما حتّى يوردهما عليَّ الحوض ، فأعطاني ذلك وقال : لا تعلّموهم ، فهم أعلم منكم ، وقال : إنّهم لن يخرجوكم من باب هدى ولن يدخلوكم في باب ضلالة ، فلو سكت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلم يبيّن مَن أهل بيته لادَّعاها آل فلان وآل فلان ، لكنّ الله عزّوجلّ أنزله في كتابه تصديقاً لنبيّه ( صلى الله عليه وآله ) ( إنّما يريد الله ليُذهب عنكم الرّجس أهل البيت ويطهّركم تطهيراً ) فكان عليّ والحسن والحسين وفاطمة ( عليهم السلام ) ، فأدخلهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تحت الكساء في بيت اُمِّ سلمة ، ثمّ قال : اللّهمَّ إنّ لكلِّ نبيّ أهلاً وثقلاً وهؤلاء أهل بيتي وثقلي ، فقالت أُمّ سلمة : ألست من أهلك ؟ فقال : إنّكِ إلى خير ولكن هؤلاء أهلي وثقلي فلمّا قبض رسول لله ( صلى الله عليه وآله ) كان عليٌّ أولى الناس بالناس لكثرة ما بلّغ فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإقامته للناس وأخذه بيده ، فلمّا مضى عليٌّ لم يكن يستطيع عليّ ولم يكن ليفعل أن يدخل محمّد بن علي ولا العبّاس بن عليّ ولا واحداً من ولده إذاً لقال الحسنُ والحسين : إنّ الله تبارك وتعالى أنزل فينا كما أنزل فيك فأمر بطاعتنا كما أمر بطاعتك ، وبلّغ فينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كما بلّغ فيك وأذهب عنّا الرّجس كما أذهبه عنك ، فلمّا مضى عليّ ( عليه السلام ) كان الحسن ( عليه السلام ) أولى بها لكبره فلمّا توفّي لم يستطع أن يدخل ولده ولم يكن ليفعل ذلك والله عزّوجلّ يقول : ( وأُولوا الأرحام